القيادة المرتكزة على مبادئ 

في الندوات التي أعقدها، عادة ما أدعـو أناساً نشترك معـاً ونتناول المشكله التي تؤرقهم بالدراسة، ونحاول إيجاد حلول لما يجول بخاطرهم من علامات استفهام تبحث عن إجابات ، ومن المؤكد والطبيعي، في ذات الوقت ، أن تلك المشـاكل والأسئلة تدور حـول الـصـراعـات والمعضلات التي لا سبيل للوصول إلى حل لها بالطرق التقليدية المتعارفع ليها، وإليك بعضاً من تلك المعضلات على سبيل المثال : 

* كيف يمكن أن أوازن بين نواحي الحياة الشخصية والعملية في خصم الضغوط والأزمات المتواصلة؟

* كيف أسعد بصدق ، بلا رياء ولا تزلف ، لنجاح الآخرين وتمتعهم بالكفاءة والقدرات الخاصة في مجالات عملهم؟

* كيف تحكم السيطرة على الآخرين في الوقت الذي نتيح لهم فيه قدراً كافياً من الحرية والاستقلالية اللازمة ليصبحوا ذوي فاعلية وتأثير في عملهم؟

* کیف نضفى على مؤسساتنا مبادئ الجودة الشاملة والتحسينات المستمرة على كافة المستويات داخل المؤسسة، وتغرسها في نفوس أفرادها في حين أن هؤلاء الأفراد لم يظهروا سـوى السخرية والتشاؤم تجاه برامج تنمية الأفراد السابقة والتي تقدمها المؤسسات لموظفيها بصفة شهرية. 

لعلك سألت نفسك تلك الأسئلة كلمـا قـابلـك تحـد حـقـيـقى في مؤسستك أو في حياتك الشخصية، وعندما تقر أهذا الكتاب ستعى وتفهم ماهية المبادئ الأساسية للقيادة الفعالة أعط فلاناً سمكة تطعمه يوماً واحداً. علمه كيف يصطاد، تطعمه العمر كله .

إن الفهم هو المفتاح الذي يمنحك القدرة للتوصل بنفسك إلى حلول وإجابات على تلك الأسئلة : وغيرها من علامات الاستفهام التي قد تجول بخاطرك ، وبدون الفهم ستضطر للجوء إلى أسلوب التخمين والاعتماد على خبرتك ومهارتك الشخصية وحدها للاستمرار في حياتك وحـل ما يلوح أمامك من صعاب ومشاكل .

ولقـد عـملت في السنوات الأخيرة، ومنذ أن صـدر كـتـابي العادات السبع للناس الأكثر فعالية، مع أناس في منتهى الروعة ؛ كانوا ينشدون تحسين مستوياتهم المعيشية وتنمية جودة منتجاتهم وخدماتهم وتنمية مؤسساتهم ذاتها، إلا أنني رأيت أن الكثير منهم، للأسف، يستخدم أساليب وطرق تعوذها الحكمة، رغم صدقهم وإخلاصهم في تطبيقها ، في سبيل تحسين علاقاتهم وتحقيق النتائج المرجوة .


المؤلف : ستيفن آر. كوفي 

القسم : تنمية بشرية 

 عددالملفات : 1

 الحجم : 11.03 MB

 

يتم إعداد رابط التحميل10 ثوانى