من هو هانس غيورغ غادامير؟


فيلسوف ألماني شهير ولد في ماربورغ في 11 فبراير 1900 ، أي 250 سنة بعد وفاة دیکارت في 11 فبراير 1650 فلا يمكن أن تنكر تأثير المنهج الديكارتي على تأويلية غادامير في بعدها الابستمولوجي لكن المنحى الأنطلوجي والفني والفلسفي في تأويلية غادامير يستقل عن صرامة المنهج بإدراجه للتصورات المسبقة " prejuges " والتي كانت محل شكوك وتحفظات في المنهج الديكارتي الذي أسس فكرة العالم في العصور الحديثة المبنية على البداهة واليقين. 


الشك الديكارتي يستسلم في نهاية المطاف إلى وضاحة المنهج وبداهة الفكرة الأمر الذي دفع غادامير إلى تجنيد الشك النيتشوي الرادیکالي، نيتشه الذي توفي سنة 1900 وهي سنة ميلاد غادامير. وهي السنة نفسها التي شهدت صدور کتاب فرويد " تفسير الأحلام" حيث تصبح الذات وحدة مبهمة وغريبة وليست نورا ساطعا أو بداهة خالصة عوض بداهة الوعي المفكر ذاته يستند غادامير إلى فكرة أستاذه هيدغر حول التناهي الإنساني، والتي تظل فكرة محورية وجوهرية في تأويلية غادامير .


في بداية مشواره الفكري لم يكن غادامير غزير الإنتاج إذا علمنا أن أول كتاب أصدره هو " الحقيقة والمنهج " سنة 1960 وعمره 60 سنة، قبل ذلك كتب غادامير رسالته الجامعية حول " ماهية اللذة في حوارات أفلاطون : وعمره لم يتجاوز 22 سنة ، تحت رعاية بول نأتورب (1854-1924) أشهر مؤرخي الفلسفة. درس غادامير أيضا عند نيكولاي هارتمان، ولم ير حوله سوى الحضور القوي للكانطية الجديدة والوضعية في المجال العلمي لم يعط غادامير اهتماما لهذه النزعات الفلسفية وإقباله على دراسة وترجمة أفلاطون كان دليلاً على نفوره من الموضة الجامعية في عصره.


تأثير هسرل وهيدغر على المسار الفكري لغادامير كان واضحاً عندما درس على يديهما الفلسفة في فريبورغ، وإعجابه كان كبيراً برائد الوجودية هيدغر الذي وجد في فلسفته مفاتيح فكرية ومفاهيم هامة في بناء فلسفته التأويلية. في سنة 1928 أصبح غادامير أستاذا للفلسفة في جامعة ماربورغ. وبعدها درس في جامعات لايبتسغ وفرانكفورت وهايدلبيرغ، ثم أستاذاً زائراً في جامعات أوروبية وأمريكية.


المؤلف : هانس غادامير 

 القسم : فلسفة ومنطق 
 عددالملفات : 1

 الحجم : 3.87 MB 

 
يتم إعداد رابط التحميل10 ثوانى