الفصول والغايات في تمجيد الله والمواعظ - أبو العلاء المعري.


أبو العلاء هو، أحمد بن عبدالله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان التنوخی المعري ، ينتهي نسبه إلى إلحاف بن قضاعة . وللنسابين خلاف في قضاعة أيمنية هي من حمير ، أم حجازية من عدنان ، ولكل دليله . أما تنوخ فهي عدة قبائل اجتمعت بالبحرين وتحالفت على التناصر والتؤازر ، وأقامت هناك فسميت بذلك ، ونزلت جماعة منها بعد ذلك معرة النعمان ؛ فآل أبي العلاء من سلاته .

ولد أبو العلاء « بمعرة النعمان» من أعمال حلب في غروب شمس يوم الجمعة لثلاث بقيت من شهر ربيع الأول سنة ٣٦٣ هـ . وأصابه جدري في أول السنة الرابعة من عمره فذهب ببصره . وروی عنه أنه كان يقول : لا أعرف من الألوان إلا الأحمر ؛ لأني ألبست في الجدری ثوباً صبغ بالعصفر ، ولست أعقل غير ذلك . وكان يحمد الله على العمى کما يحمده غيره على البصر ، لأنه أعفاه به من رؤية الثقلاء .

وهو ، على ما حدثنا به التاريخ ، من بيت عرف بالعلم والفضل ولاية القضاء أما أهل أمه فآل سبيكة ، وقد كانوا أهل سماحة ونجدة ؛ ومروءة وفتوة . قرأ في أول أمره على أبيه على النحو واللغة ، ثم قرأ على غيره من فضلاء عصره ، وأخذ الحديث عن أبيه وجده ، وحدث وحدث عنه وأخذ عنه الناس فنون العلم ، وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة أو اثنتي عشرة سنة. ولم يأخذ طول حياته أجرا على التعليم ، بل إنه كان يصل الطلاب من قليل مافي يده ، كما كان يرى رزق الشعراء من الصلات حراماً رحل إلى عواصم الشام والعراق ثم عاد إلى المعرة وتوفي بها بين صلاتي العشاءين من يوم الجمعة الثالث من شهر ربيع الأول سنة ٤٤٩ هـ وعمره ست وثمانون سنة الا أربعة وعشرين يوما ، لم يأكل الحم في خمس وأربعين سنة منها زهادة وورعاً .


المؤلف : أبو العلأ المعري

 القسم : الأدب العربي

 عددالملفات : 1

 الحجم : 10.18 


  
يتم إعداد رابط التحميل10 ثوانى